ميرزا حسين النوري الطبرسي
223
النجم الثاقب
وأزال عنه الفالج . ثمّ بعد ذلك حصل بيني وبينه صحبة حتّى كنّا لم نكد نفترق ، وكان له دار المعشرة ، يجتمع فيها وجوه أهل الحلّة وشبابهم وأولاد الأماثل منهم ، فاستحكيته عن هذه الحكاية ، فقال لي : انّي كنت مفلوجاً وعجز الأطباء عنّي ، وحكى لي ما كنت أسمعه مستفاضاً في الحلّة من قضيّته ، وانّ الحجة صاحب الزمان عليه السلام قال لي : وقد أباتتني جدّتي تحت القبة : قم ! فقلت : يا سيدي لا أقدر على القيام منذ سنتي ، فقال : قم بإذن الله تعالى ، وأعانني على القيام ، فقمت وزال عنّي الفالج ، وانطبق عليّ الناس حتّى كادوا يقتلونني ، وأخذوا ما كان عليّ من الثياب تقطيعاً وتنتيفاً يتبرّكون فيها ، وكساني الناس من ثيابهم ، ورحت إلى البيت ، وليس بي أثر الفالج ، وبعثت إلى الناس ثيابهم ، وكنت أسمعه يحكي ذلك للناس [ ولمن يستحكيه مراراً حتى مات رحمه الله ] ( 1 ) " ( 2 ) . الحكاية الرابعة والأربعون : وذكر هناك أيضاً : ومن ذلك ما أخبرني من أثق به وهو خبر مشهور عند أكثر أهل المشهد الشريف الغرويّ سلّم الله تعالى على مشرّفه ، ما صورته : إنّ الدّار التي - هي الآن سنة سبعمائة وتسع وثمانين - أنا ساكنها كانت لرجل من أهل الخير والصّلاح يُدعى حسين المدلّل ، وبه يعرف ساباط المدلّل ملاصقة جدران الحضرة الشريفة ، وهو مشهور بالمشهد الشريف الغرويّ عليه السلام ، وكان الرجل له عيال وأطفال . فأصابه فالج ، فمكث مدّة لا يقدر على القيام وانّما يرفعه عياله عند حاجته
--> 1 - سقطت من الترجمة . 2 - البحار : ج 52 ، ص 73 .